الشيخ علي النمازي الشاهرودي

493

مستدرك سفينة البحار

ومن كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى معاوية : إن بيعتي شملت الخاص والعام ، وإنما الشورى للمؤمنين من المهاجرين الأولين السابقين بالإحسان من البدريين ، وإنما أنت طليق بن طليق ، لعين بن لعين ، وثن بن وثن ، ليست لك هجرة ولا سابقة ولا منقبة ولا فضيلة ، وكان أبوك من الأحزاب الذين حاربوا الله ورسوله ، فنصر الله عبده وصدق وعده ، وهزم الأحزاب وحده ، ثم وقع في آخر الكتاب : ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم * أجابوا وإن يغضب على القوم يغضب ( 1 ) . ما جرى بين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومعاوية من المكاتبة ، يأتي في " كتب " . كتاب معاوية إلى عمرو بن العاص ، يطلبه الجهاد مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ذكرناه في " كتب " . باب ما ورد في معاوية وعمرو بن العاص ، وأوليائهما ( 2 ) . وفي " زيد " : كتب معاوية إلى زياد بن أبيه ، واستلحاقه . وفي السفينة جملة من ذمومه وخباثته . عهد : قال تعالى في سورة المؤمنين والمعارج : * ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) * . روي أن الله تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ، ولا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط والعهود ( 3 ) . وقال سبحانه وتعالى : * ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدق بعهد الله ، ووفى بشرطه ، وذلك قوله عز وجل : * ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) * فذلك

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 511 ، وجديد ج 32 / 571 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 560 ، وجديد ج 33 / 161 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 51 ، وجديد ج 67 / 191 .